قبل أن تكون مجموعة، كان النقش. وقبل أن يُصبّ النقش في الذهب، كان مطرّزاً بالخيط — على أيدي نساء بيت لحم، عبر القرون، في مدينة صارت مرادفة لفن التطريز الفلسطيني.
قمر بيت لحم — هو أحد أكثر أنماط التطريز الفلسطيني أصالةً وعمقاً. هو النقش الذي ألهم مجموعة مجوهرات تطريز بأكملها. القطعة التي بدأت منها كل شيء. وقصته تستحق أن تُروى كما ينبغي.
بيت لحم — قلب التطريز الفلسطيني
عُرفت بيت لحم منذ القدم بوصفها أحد أعظم مراكز الحرف والفن الفلسطيني. وبينما تحتل المدينة مكانةً روحية عالمية، فإنها تحتل في الثقافة الفلسطينية مكانة لا تقل رفعةً بوصفها مدينة التطريز الاستثنائي — حيث كانت خيوط الذهب والفضة تُنسج في الثياب في أهم لحظات حياة المرأة.
اشتُهرت نساء بيت لحم باستخدامهن السخي للخيوط المعدنية — الذهب والفضة منسوجين في القماش كرموز للمكانة والثروة والهوية. كان ثوب العروس البيتلحمية يُعدّ من أرقى إنجازات النسيج الفلسطيني، تطريزه شهادة على إرث العائلة وكبريائها الثقافي.
النقش
قمر بيت لحم نقش هندسي متقاطع — شكل ثماني الأضلاع يتمدد إلى الخارج كنجم يتفتح ليصبح قمراً. جريء ودقيق، آمر وروحاني في آنٍ واحد.
يستحضر النقش معنى الهداية — القمر نوراً في الظلام، ونقطة اتجاه، وثابتاً في سماء متحولة. وفي الثقافة الفلسطينية، كما في معظم الثقافات العربية، يحمل القمر رنيناً روحياً عميقاً. يقيس الوقت، ويهدي المسافرين، ويؤشر إيقاع الأشهر المقدسة.
على الجسد، كان قمر بيت لحم أكثر من زينة. كان إعلاناً عمّا تحملينه معكِ.
في الذهب
حين أردنا ترجمة قمر بيت لحم إلى مجوهرات، أدركنا أنه يستوجب الثقل والنية. النقش يطالب بالجوهر — لا يمكن أن يُصاغ رفيعاً هشاً دون أن يفقد قوته.
مصبوب في ذهب خالص عيار 18، أو مبني على أساس فضة إسترليني 925 مع طبقة بالاديوم وطلاء ذهبي عيار 18 — قلادة قمر بيت لحم هي القطعة الأصل في مجموعة تطريز. تقف وحدها — لا نسخة نجمة لها، لا قطعة مرافقة. القمر، كما كان دائماً، مكتمل في ذاته.
هذه القطعة التي بدأ منها كل شيء. الرسيها تذكيراً بالبدايات.